|
زوين تحاول الخلل والخربطة والنسيان "في محاولة مني"
8/05/2007
ينهض كتاب صباح زوين "في محاولة مني" الصادر عن دار نلسن، 2006 في 79 صفحة على ثلاثة عناصر: وهي الخلل والخربطة والنسيان يقصد بها خلل المكان، خربطة الزمان، ونسيان الواقع، وفق ما ذكرته جريدة "السفير" اللبنانية ، وهذه العناصر الثلاثة تتفاعل وتترافق وتترابط مع الذات الشاعرة، وتحمل دلالاتها العميقة في القصائد، وفي التجربة ايضا.
حين يقرأ المرء كتاب "في محاولة مني" لصباح زوين الصادر عن دار نلسن، 2006 في 79 صفحة، لأول مرة يشعر وكأن هذه القصائد كتبت في ظلال مكان ما في أوروبا حيث القطارات في جريانها الذي لا ينتهي، أو كأنها وفقاً لجريدة "السفير" كتبت بلغة أجنبية وفي جلسة واحدة من فرط تماسكها وانشدادها.
وفق نفس المصدر، فالمكان لدي صباح زوين ليس سوى ذريعة او حجاب خلفه حجاب حتى لا يبقى في النهاية سوى الاثر القليل وسوى لعبة الوجود برمته، ووسيلتها الوحيدة في هذا المكان كما جاء بالسفير قطار وعين: قطار يخترق ويقتحم بضجيجه وتواريه وعين تسجل وتلتقط وتأسى وتتألم، والقطار هنا حيلة او رمز للوجود الذي يمضي ولا يلوي على شيء وتتساقط على جنباته المعاني والاحلام ، وغالباً بأكثر من قدرة العين على الالتقاط، فيتكفل القلب بالباقي وتسعفه اللغة، ويذكرنا الكتاب بنكهته المختلفة بأن الروائع الأدبية على ما يقول مارسيل بروست تبدو دوماً وكأنها كتبت بلغة اجنبية ـ اي لغة داخل اللغة.
وتقول صباح زوين:
"عندما تأكدت اني غادرت
وألوان شمس الاحد
تراكضت على الأشجار
تكسرت على ثغرات جملتي".
وتقول:
"تعانقت ألوان الشمس على يدي المنبسطة"، وفي الوقت عينه التساؤل عن المعنى والثغرات والتعابير. وهذا يظهر استعداد الشاعرة للبدء من جديد بعد كل حالة، وكل معركة. او من الآخر الى الأول.
يبقى نسيان الواقع ويتجسد حسب "السفير" في تذكر الجزء لا الكل الظل لا الأصل مسكات الأبواب، الأمكنة ولحظة الأزل، والوقت المائل، وغياب الوجوه والأسرار والاوهام والاحلام:
"كنت احمل ظلالي في شوارع المدينة"
|