|
السمو الإلهي لبرق الكينونة
22/04/2007
الى علي شايع
العيش من دون قلق دائم في ليل الوجود . سهرة غائمة في المرحاض العتيق للرمال * المبتهجة بنهمها ونتانة كينونتها الغائبة . قلّة الامدادات من طريق شجرة السأم . هو ما يجعل حيواتنا وليمة عظيمة للعدم القادر على سترّ أسرار ولاداتنا وموتنا المستمرة منذ بدء الخليقة . في الحركة واللاحركة تذبل الشعلة الرصينة لوجودنا في رأس الوردة . ينبغي ونحن في غمرة انشغالاتنا بتعليل الحركة أن نتخلص من سجن السكون وجلاله عبر تنظيف ممرات العالم من الرمال . الكلمة كينونة الكثرة صيرورة . في إرثنا الانساني المليء بالمعطيات الفقيرة . احترم الجنس البشري دائماً روثه ونفايات أعماله وهي تتكاثر وتذهب غير مصانة الى صيروراتها . حيوات وأشكال لا محددة عاشت على ثلج هذه الأرض ، أكثر استطراداً من لغو شيخ عجوز يعاني العته . كان ينبغي عدم ستر الاشمئزاز الذي رسخته العادات ، واظهار الارتياب من هذه الأشكال الهلامية . في اللاحركة وفي توالد هذه الأشكال اللامتضادة تخلو نار العالم من كل معنى . الكينونة باب وفضاء والصيرورة تجميعات وتفكيكات لعناصر الرمال . في التسليمات الشفيفة التي علقتُها فوق الظلال العادلة للظلمة . صعدت صوبي هذه الزهرة الأسيانة : { العالم الآن بحاجة الى طوفانات جديدة } . في الحركة واللاحركة تتجمع وتتفكك العناصر الكلية من أجل السخرية من الأحياء الذين يضطجعون على ضفاف الأنهار عميقة الثمار . تبديات للحياة تبديات للموت . هل تفصل الحركة الأزلية ، الأضداد عن صفاقات موتنا في السمو الإلهي لبرق الكينونة ؟ اليمامات المرشدات الى حجب العدالة وتضحياتها ، شرائعنا لاطفاء قناديل الفراديس العالية لموتنا . لماذا يظللنا التفكير الخدّاع في اللاتحرك الطويل للكينونة ؟ وفي أولئك الذين شيعناهم الى قبورهم ذات النجوم المعتادة على آمال الطموح المتخاطفة ستائرها ما بين غصن الموت والميلاد ؟ كل شيء في الطبيعة له اشارات إلاّ الرمال – الحشرات التي لا تبحث عن براهين لوجودها ولا عن علوّ في الخمرة الصافية للاتبدل . هل تستدعي هذه الأشكال الهرمة منذ ولادتها في صحراء العالم . الأعداد اللامحددة لكثرتها في الحدّ واللاحدّ لترسخ بتوالدها الحيواني النتانة المتصايحة منذ الأزل ؟ تحطم الكثرة جمال وجه الشجرة وتنشر لاكينوناتها الظلم في ممرات الحديقة . ينبغي تخليص الطبيعة من هذه الأعداد المتوالية للهوام لا حصة ولا حقيقة لها في العسل المتحرك للأرض . والقضاء عليها يجعل الحركة تواصل مسيرها ما بين الاحسان وما بين الكلمة بعدالة قابلة للايمان . تسأم الكينونة من الحشرات وينبغي الآن محو التفكير الشائع في تفاهة الأضداد اللامثمرة .
22 / 4 / 2006 مالمو
* الرمال في اللغة العربية – الجماهير
* شاعر من العراق يقيم في السويد Nasif_nasiry@hotmail.com
|