الحافة : هل الحياة مفتوحة من الجهة الاخرى ؟
 
الرئيسية  |  شعر  |  سرد  |  مقالات  |  حوارات  |  ترجمة  |  فنون  |  للمراسلة
الروائي الأمريكي كورت فَنََجوت يفارق دنيا الأحياء
14/04/2007
  



توفي مؤخرا في نيويورك الروائي الأميركي كورت فَنََجوت عن أربع وثمانين سنة، ويُعد الراحل علامة فارقة في الأدب الأميركي الحديث، وأصبح فنَجوت وفقاً لجريدة "دار الحياة" مثالاً يحتذي به الطلاب في الستينات والسبعينات من القرن الماضي نتيجة أعماله الأدبية التي تنطوي على مبدأ الثقافة المناهضة للحرب والتمييز العنصري، فلم تقتصر كتابات فنَجَوت على الرواية، بل تعدتها الى القصة القصيرة والمسرحية والمقالة النقدية.

ولد كورت فَنَجوت كما جاء "بدار الحياة" في 11 نوفمبر 1922 في أنديانبوليس في أنديانا، وهو روائي أميركي عرف بأعماله الأدبية التي تمزج بين السخرية، والكوميديا السوداء، والخيال العلمي مثل رواية " مسلخ رقم 5 " التي صدرت في العام 1969، و "مهد القطة" (1963)، و "فطور الأبطال" (1973).

عمل في صحيفة " الديلي أيكو "، ثم درس مدة قصيرة في جامعة بتلر، لكنه سرعان ما توقف عن الدراسة عندما أخبره أحد الأساتذه بأن قصصه ليست جيدة ما فيه الكفاية، ثم درس الكيمياء في جامعة كورنيل قبل أن يلتحق بالجيش الأميركي خلال الحرب العالمية الثانية بعد سنة واحدة من الهجوم الياباني على ميناء بيرل هاربر.

وعندما أصبح جندياً عُيّن كشافاً في وحدات الاستطلاع في فرقة المشاة 106 وخلال معركة "بولغ" وقع في الأسر وحصل على وسام الشجاعة "القلب البنفسجي"، وأثّرت هذه المعركة في كل أعماله.

ومع حلول العام 1966 كتب فنجوت نحو خمسين قصة قصيرة، ثم ترك عمله كمراسل صحافي وتفرغ كلياً للكتابة نشر أول رواية له عام 1952 وكانت بعنوان "عازف البيانو"، وعلى رغم أنها نالت بعض المديح إلا أن كتاباته اللاحقة حققت شهرة ونجاحاً من خلال أسلوبه التهكمي الساخر وتحديداً في "صفارات إنذار تيتان"، و "ليلة الأم" و "مهد القطة" التي حظيت باهتمام نقدي واسع.
فقدَ فنغوت الرغبة في الكتابة، وراح يتذمر من بصمة الخيال العلمي التي عوّل عليها لسنوات طوال، وظهر هذا التذمر في روايتي " مسرحية تهريجية" (1967) و "أليف السجون" (1979).

وانتبه النقاد الى غياب الحس التهكمي في رواياته ومسرحياته الأخيرة، وحاول الانتحار خلال تلك الحقبة التي شعر فيها باليأس والقنوط واللاجدوى، ومع أنه ظل يكتب حتى وفاته في 11 أبريل 2007 في نيويورك، إلا أنه كان مقتنعاً بأنه أنجز أفضل كتبه في السنوات السابقة، خصوصاً بعد نشره "مسلخ رقم 5".



الحافة : .. 2006