الحافة : هل الحياة مفتوحة من الجهة الاخرى ؟
 
الرئيسية  |  شعر  |  سرد  |  مقالات  |  حوارات  |  ترجمة  |  فنون  |  للمراسلة
ولادة جديدة بالعربية لرباعيات بيسوا بيد إسكندر حبش
18/03/2007
  



نقل رباعيات الشاعر البرتغالي الكبير فرناندو بيسوا إلى العربية الشاعر إسكندر حبش، ومما جاء في مقدمة حبش للرباعيات نذكر كما جاء بجريدة المستقبل:في البداية كانت هناك الحقيبة، تلك الحقيبة السحرية الشبيهة بمغارة علي بابا، الحقيبة التي صاغت الأسطورة، التي أطالت الشعائر وضاعفت احتفاليتها.

القضية برمتها، تكمن إذا في هذه الحقيبة التي تتقدم شيئاً فشيئاً، التي تفتح لنا قلبها رويداً رويداً، فبفضلها لم يعد الشك مسموحاً، إذ كل شيء صار ممكناً، هل اختفى الشك بذلك؟ من دون شك، كان فرضية واختفى.

لقد ترك فرناندو بيسوا، إذاً، حقيبة خلفه حقيبة واسعة مليئة بالمخطوطات، وفي هذه الحقيبة ذات الشهرة المجيدة، التي يمكن أن ندعوها صندوقاً أيضاً، مغلّف عليه بطاقة لاصقة مكتوب عليها "الرباعيات"، انطلاقاً من هذه الأوراق، جاء ديوان يتضمن 325 "رباعية ذات نكهة شعبية".

ووفقا لنفس المصدر غالبية هذه الرباعيات هي قصائد حب، ربما كانت تشكل وحدها قصائد الحب في شعر فرناندو بيسوا، إذ لا نعرف للحب أي موضع آخر في قصائده العديدة، في أسمائه المتعددة، إنه الحب الخجول، الحب المتواضع، الحب العذري، الحب الشهواني، الحب المليء بالغيرة، الحب الذي لا يشعر مطلقاً بالاكتفاء، الحب الحالم، الحب اللطيف، الحب المنتقم، الغياب، المرارة، تلك المسحة من كراهية النساء.

ثمة فتاة شابة "تسيطر" على مناخ القصيدة، شابة مغناج، خرقاء، غير مبالية، صادّة أو بالكاد يلحظها شابة تأسر شخصيتها بلباقة، تغلي أحياناً بوقاحة موسومة.

تنتظم القصيدة حول عناصر من الحياة اليومية الشعبية: "كشتبان الخياطة"، لفيفة الصوف، الثوب، أصيص الحبق، القبعة، القرط، التنورة الزرقاء، القميص الأحمر، الدبوس، الشال، المروحة، المقص، حبة القهوة، الخيط، الأغاني.

ومن الرباعيات نذكر:
(1)
كمراكب فوق اليمّ

هي أغاني البرتغاليين

ترحل من روح الى أخرى

تخاطر بالغرق.

(2)
نظمت كل لآلئ

هذا العقد لأهديه إليك.

اللآلئ قلبي

والخيط، حزني.

(3)
الأرض بلا حياة لا

شيء آخر يحيا سوى القلب

تلفك الأرض الباردة

لا حنيني!

(4)
دعيني لهنيهة أعتقد

أنك لا تزالين قربي.

حزين ذاك الذين يظن

أنه بحاجة ليخدع نفسه بنفسه.

(5)
ميتاً، سأبقى الى جانبك

بدون أن أعرف شيئاً، أن أشعر بشيء

يكفيني هذا الأمر

لكي يكون للموت فضل.



الحافة : .. 2006