|
استطلاع ... مثقفون يمنيون يقيّمون النقد في الحياة الثقافية
4/03/2007
صنعاء - ابراهيم الحكيم:
تزخر الساحة الأدبية والثقافية إجمالاً في اليمن بالكثير من الأصوات الأدبية والفكرية، وتباعاً بالكثير من النتاجات التي جاوزت في العام الماضي وحده (200) عنوان، ما بين مجموعات شعرية، وقصصية، وروايات، وكتب فكرية وبحثية، علاوة على الدوريات الأدبية والثقافية. لكن الساحة نفسها تفتقر إلى النجوم، مثلما يظهر أنها تفتقر إلى الجمهور المتلقي، ربما لغياب مَنْ يبصره أو يغريه لتذوق ما يصدر من أعمال إبداعية وفكرية.
الأدباء والكُتاب اليمنيون ينقسمون إلى فريقين حيال مشكلة وجود حراك إبداعي وثقافي ولكنه لا يفضي، أو لا يقابله توهج محدثيه في سماء النجومية والانتشار.الفريق الأول يمثله شاعر اليمن الكبير د.عبد العزيز المقالح، ويرى ان المشكلة “أزمة قارئ”، و”ركود عام يشمل جميع مناحي الحياة العربية، ويقابله طغيان سافر للسياسة على الاهتمامات العامة للمجتمع، بفعل استحواذ السياسة على وسائل الإعلام والثقافة”.
يقول د.المقالح: “لا أرى في المشهد الثقافي سوى مأزق واحد هو غياب القارئ، وفقر الحياة الأدبية في أقطارنا العربية إلى تشجيع القراءة ومساعدة الأمة على الخروج من زمن الأمية وما يترتب عليه من تخلف حاد في التلقي”، مُضيفاً: “إن مجتمعنا العربي لم يتعود على القراءة، لقد تعود أن يسمع فقط. يسمع خطيب الجامع أو الحزب أو السلطة، يُضاف إلى ذلك مجموعة من التناقضات العديدة التي تتقاطع داخل العقل العربي وتشغله عن متابعة الجديد والاحتفاء به”.
لكن الفريق الآخر، ويمثله قطاع واسع من الأدباء والكُتاب الشباب، يرى أن المشكلة لا تكمن في غياب القارئ، لأن الأخير “ يحتاج في زخم التعدد والتراكم لمن يبصّره بالجماليات ويعينه على تذوقها''، ويحصرون “المشكلة في النقد الأدبي غير المواكب لهذا النتاج الأدبي والفكري وتذبذب هذا النقد إلى حد الغياب” إلاَّ من بعض استعراضات صحافية، تفتقد التخصص، ولا تخلو -غالباً- من معايير “انتقائية” شخصية.
مجرد تحيات
القاص محمد الغربي عمران، أمين اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين لشؤون العلاقات الداخلية، ورئيس نادي القصة اليمنية “المقة”، صدر له حتى الآن أربع مجموعات قصصية “الظل العاري، حريم عزكم الله، ختان بلقيس، مئذنة سوداء”، ويرى ان النقد الأدبي والفني في اليمن “مازال يحبو”، وأن الموجود منه في الساحتين الأدبية والفنية، ما هو إلاَّ “إلقاء تحيات، ومجاملات”.
يقول: “هكذا هو المشهد، النقد غير جاد في مجمله، وغير صادق، بل ان وظيفته انحصرت في المؤازرة تجاه صديق أو الدعم لكاتب. والأعمال النقدية الصادقة نادرة، ولهذا فالنقد وقع في خانة إلقاء التحيات، ومنح أوسمة غير حقيقية يخلعها الكاتب مجاملة على هذا أو ذاك، ولكل ما ذكر نجد أن النقد في اليمن لا يزال في أقل مستوى، ومن ناحية الكم فإن النتاج المتزايد للنصوص ومستواها الجيد يقابل الأعمال النقدية التي من خصائصها القلة”.
يلاحظ عمران أن “كمية الأعمال كم لا بأس به من الإصدارات الشعرية والسردية إضافة إلى النتاج الإبداعي المتنوع، خاصة في السنوات الأخيرة على الساحة الثقافية اليمنية”. ويرى في “كم الإبداع المتعدد لمدارس ومستويات متنوعة مقابل أعمال نقدية قليلة دليلاً على عدم تأثير تدني مستوى النقد في اليمن على مسيرة الإبداع فيه، لا شيء إلا ان النقد لا يزال يحبو، ومازالت الأعمال تنتظر، ولا يزال المبدع يقف مزهواً، محتاراً”.
ويعزو تدني النقد إلى الوعي، قائلاً: “الوعي السائد في أوساط المبدعين اليمنيين يحكم على الناقد وكتاباته بأنه من الكماليات، ويضعه ونتاجه في منزلة بين المنزلتين إن لم تكن في منزلة ما دون الأعمال الإبداعية المختلفة، لهذا لا يرى الناقد نفسه كما يرى الشاعر والقاص، ولا يرضى عن نفسه إلا حين يلبس ثوب الشاعر أو كوفية السارد، أو التشكيلي أو أي شيء آخر عدا أن يكون ناقداً”.
ويضيف: “لهذا نلاحظ أن العديد من الزملاء يتركون أدواتهم النقدية جانباً متوجهين إلى أي جنس إبداعي آخر.فكتب الشعر تجد رواجاً، وكذا كتب السرد، والأعمال الفنية الأخرى، لكن الإصدارات النقدية قل ما تجد رواجاً.متعاطي النقد يرى غيره نجوماً، فيحز في نفسه أن يرى ذاته أقل من الآخرين، ويتجه ليصبح ظلاً دون لون.ومن ناحية ثانية فإن مستوى الأعمال النقدية غير ناضج ولا يرقى إلى مستوى الأعمال الإبداعية المنقودة”.
أما مسؤولية تخلف النقد، فيرى الغربي عمران أنها “في المقام الأول تقع على الدارسين لمناهج النقد، المالكين لأدواته وأسلحته ولا يعملون بها من مدرسي الجامعات ومحيي النقد في اليمن. ولا يمكن أن نحمّل لجهة بعينها كاتحاد الأدباء والكُتاب أو وزارة الثقافة أو أي مؤسسة ثقافية في البلد، بل ان المسألة في كليات الجامعة، وإحجامها، وفي المعلمين وخريجي تلك الجامعات، إضافة للنظرة الدونية بين كُتاب ومبدعي اليمن للناقد”.
فوضى نقدية
الروائية اليمنية الأصغر سناً هند محمد هيثم (19 عاماً) لها حتى الآن مجموعة قصصية وثلاث روايات، تجعلها في مصاف الروائيات المحترفات، أكدت ل “الخليج”: “حتى الآن لم أتعرض لنقد حقيقي منهجي.لكني في كل الأحوال، آخذ بجميع الملاحظات”، وقالت:''في اليمن رواية، ورواية حقيقية، لكنها متوارية تحت أطنان المصطلحات الرنانة، والجماعات الأدبية التي لا تنتج، أو حتى تستهلك، أدباً”.
تلفت هند إلى توالد القاصات والقاصين في الساحة اليمنية خلال العقد الأخير، وتقول: “هذا التنامي نتيجة طبيعية للحراك المجتمعي، وتطور المجتمع الطبيعي”.
وتضيف: “الكثرة تولّد الجودة، ففي ظل هذا التراكم الشديد للأعمال المتشابهة أو المختلفة، تظهر الحاجة إلى غربلة الموجود، ونقده، وتصفية حسنه من رديئه، وتبيان خصائصه ومؤثراته، الأمر الذي سيؤدي إلى تطور الأدب، والنقد، واللغة.لكن المشكلة تكمن الآن في قصور النقد الثاقب والمنظم”.
وترى “هند” أن ما أنتجته المرأة من نتاج السرد في اليمن “نسبة طبيعية إلى حد كبير” على الصعيد الاجتماعي، لكنها “على الصعيد الإبداعي والثقافي ما تزال محدودة” لعدة أسباب. وتقول: “هناك عوائق اجتماعية وثقافية، تنشأ من عوامل عديدة”، تذكر منها: “نقص التشجيع، ونقص الخبرة والثقافة الشخصية، نقص الثقة بالنفس، نقص الجرأة، الجو الأدبي الذي لا يساعد على نمو المواهب في اليمن، تهميش النقد، وقصور النظرة إلى المرأة حتى من قِبَل كبار المثقفين”.
مع هذا، فإن هند تنظر بإكبار لتجربة المرأة اليمنية في السرد، قالت لنا: “الباش لها إنها كتبت، أي أنها حققت إنجازاً خرافياً بالكتابة في هذا الواقع الثقافي العقيم. فالمشكلة تكمن في الفصل المتعسف ما بين المشهد الإبداعي النسائي في اليمن، والمشهد الثقافي بشكل عام، الأمر الذي يجرد الرائي من رؤية الواقع الذي تبدع فيه المرأة اليمنية”.
وترى إن: “يتحمل بعض النقد مسؤولية إفساد ما كان يمكن أن يتم بناؤه في التجربة الإبداعية النسائية اليمنية، كأحد العوامل الكبرى المؤثرة في المشهد الثقافي اليمني.فقد قرأت أعمالاً نقدية (كبرى) لنقاد كبار، وهالني حقاً توزيع البركات والمسوح النقدية بطريقة غير منهجية”. بل ان “النقد همش عن عمد تجارب متفردة، لكاتبات حقيقيات ذوات أسلوب مميز، وصوت قوي، وأعطى صكوك غفران لكاتبات أخريات ذوات أسلوب ركيك، ولغة جامدة، وتجربة باهتة، بأنهن طليعة الكتابة في اليمن”.
وعلاوة على المجاملات والتهميش، تلفت الروائية هند محمد هيثم إلى أن ثمة “فوضى” من نوع آخر تجعل المشهد النقدي في اليمن سوداوياً إلى درجة “وأد الإبداع”، وتقول: “هناك أيضاً فوضى المصطلحات الأدبية، والزعامات الأدبية، وقد يبدو قولي مبالغاً أو متبجحاً، لكنه الواقع، ففي اليمن، كجزء من المشهد العربي، يتكلم الكل بالمصطلحات، ولا يعرفون معنى هذه المصطلحات”.
وتضيف قائلةً: “إن هؤلاء يتحلقون حول زعيم، أو زعيمة، ويدقون الطبول، ويتشدقون بمصطلحات ونقاشات ونظريات عفا عليها الزمن، وهم يجهلونها، يجهلون دلالاتها، ومعانيها، وسياقاتها.ففي اليمن كاتبات وناقدات يُعرّفن أنفسهن بأنهن نسويات، بينما يجهلن ما هي النسوية! وفي اليمن روائيون يُعلنون أنهم غنائيون وهم لا يعرفون ما هي الغنائية!''.ومن هذه المصطلحات تذكر “الأدب النسائي والأدب الرجالي، كما هناك حمامات نسائية وأخرى رجالية!!”.
غياب تام
في المقابل يبدي الشاعر سلطان عزعزي قناعته بمقولة دريدا الشهيرة “مع النقد يتجدد الوعد بالمستقبل”، لكنه يستنكف تبعات غياب الناقد المتخصص، ويقول ساخراً: “كثيرة هي الكتابات والمقالات والمطبوعات التي تغزو وجودنا اليومي، فالجميع يكتب ويحاضر ويخاطب في كل شيء، بدءاً من السياسة، ومروراً بعلم النفس والاجتماع والاقتصاد والفلك، وانتهاءً بالأدب والنقد والفن والرقص والشعوذة والجنس والتنجيم وكرة القدم”.
ويستنكر عزعزي تمرير غثاء الكتابات والألقاب باسم “النقد”، قائلاً: “اللافت للنظر أن ثمة كتابات وأوراقاً تطبع وكتباً وشهادات وألقاباً تمنح باسم النقد أكثرها في بلادنا، تتعلق بالنقد الأدبي”.
ويردف: “هذا الاشتغال هو الغياب الطاغي للنقد رغم الكثرة التي يومئ بها المشتغلون عليه والكم الموجود على المساحة المنشورة والمطبوعة فهو حضور في الكم وغياب في الكيف”.
ويضيف قائلاً: “وهذا الكم يتمظهر إما متملقاً النص ومادحاً الكاتب، وإما ضائقاً وقادحاً للعمل الأدبي وصاحبه ومسفهاً لهما، وكلا الاتجاهين إما واقع تحت ضغط العلاقات الشخصية بالعمل موضوع النقد وصاحبه وإما مدفوع تحت حمى موقف فكري مسبق أو نظرة أيديولوجية مغايرة”. جازماً باستثناء كتابات قليلة “أو تكاد تكون نادرة التي تحاول الاقتراب من جسد العمل الأدبي وتسعى إلى المحاورة القرائية والتداخل الحواري معه بغية الإضاءة أو الكشف أو التفكيك”.
وفي حين يُرجع الغربي عمران قدراً من مشكلة الأفول لنجم كتاب السرد إلى “أن ثقافة الإنسان العربي ونمو وعيه شعري أكثر من أي شيء آخر”؛ فإن الشعراء يشكون المشكلة ذاتها، ويقر الشاعر أحمد السلامي، الذي صدر له حتى الآن ديوانان: “حياة بلا باب”، و”ارتباك الغريب”، ويشرف على صحيفة “عناوين ثقافية” الإلكترونية، بأن “المشهد الثقافي في اليمن يعاني من خلل أساسه غياب النقد مقابل تسارع الحركة الشعرية الشابة في مراكمة منجزها الشعري”.
ويجزم السلامي بأن “الساحة اليمنية تخلو من خطاب نقدي قادر على ملامسة الجديد وتقديمه بصورة تليق بحداثته ومغايرته، باستثناء كتابات نقدية متفرقة في الصحف والزوايا الثقافية بالجرائد، وهي كتابات احتفائية نساهم جميعاً في تراكمها في محاولة سد الفراغ النقدي”. لافتاً إلى أنه “وكما واجهت قصيدة النثر صعوبة التلقي، واجهت أيضاً صعوبة في استدراج الخطاب النقدي الراهن لمقاربتها ودراستها كغيرها من الأشكال الشعرية الأخرى”.
يجعل السلامي في ورقة بحثية له “مجمل الإرث الشعري للبردوني عاملاً من عوامل تأخر قصيدة النثر ومقاربتها نقدياً”، كما يجعل من جهود الدكتور عبد العزيز المقالح “المتصالحة مع الجديد الشعري” ووقفته مع الجيل الشعري اليمني الجديد عاملاً من عوامل التمهيد لقصيدة النثر في اليمن، لكن السلامي يأخذ على هذه الوقفة أنها لم تشمل المنجز الشعري الجديد في اليمن، لاتخاذ المقالح وجهة عربية “تجاوزت بخطابها النقدي المشهد المحلي إلى المشهد الشعري العربي”.
ولا يغفل الشاعر أحمد السلامي المسؤولية الأكاديمية في هذا التقصير النقدي، فيردف قائلاً: “هذا بالإضافة إلى إشكالية انغلاق هذا الخطاب النقدي وبقاء النقد الأكاديمي في الجامعات اليمنية محصوراً بالدراسات التطبيقية المهووسة بالماضي منهجاً وموضوعاً”. مُستثنياً ما أسماه “حضور الخطاب النقدي العربي وحيوية حضوره في الساحة اليمنية، وريادة الدكتور حاتم الصكر لثلة من النقاد والأكاديميين العرب، في التعاطي النقدي العميق مع المشهد الإبداعي في اليمن”.
نقطة تلاقٍ
في المقابل يرفض الدكتور عبد العزيز المقالح الذي مازال يُدَرّس الأدب الحديث والنقد الأدبي في كلية الآداب بجامعة صنعاء؛ الطرح بغياب تام للنقد الأدبي، ويلفت إلى أنه سبق له أن تعرض لمثل هذا الطرح تعقيباً على مقال للناقد والشاعر والأستاذ الجامعي د.جودت فخر الدين، تحت عنوان يحمل الصيغة الاستفهامية نفسها: “هل لدينا نقد أدبي؟” التي يعتبر أنها “صيغة استفزازية” لكل المشتغلين في حقول الأدب، مبدعين ونقاداً.
ويعارض د.المقالح الطرح بغياب النقد الأدبي عن الساحة اليمنية والعربية بوجه عام، مُعتبراً إن مثل هذا الطرح، وبهذه الصيغة الاستفهامية: “يتجاهل كل الإنجاز النقدي في الأدب العربي الحديث، ويصادر الجهد المبذول في هذا الحقل على مدى قرن كامل، ويشير إلى ان كل ما أنجزه النقاد الرواد والتابعون لهم، وما أنجزته الجامعات العربية من نقد تنظيري وآخر تطبيقي يكاد يكون في حكم العدم”. بيد أن تباعد وجهتي نظر الفريقين لا يمنع ظهور نقطة تلاق، فيقول المقالح: “ربما اتفقت معه “د.جودت” جزئياً أو كلياً في الشق الثاني من حكمه الذي يشير إلى “شبه الغياب”. فقد انكفأ النقد الأدبي حقيقةً عن متابعة الأعمال الإبداعية منذ زمن ليس بالقصير، وتم إيكال الأمر إلى الصحافة الأدبية، حيث يقدم القائمون عليها رأيهم في بعض ما ينشر من خلال رؤية نقدية باهتة متعجلة تتناسب والصحيفة اليومية أو الأسبوعية أو حتى المجلة الشهرية والدورية”.
ويردف: “لم يعد القارئ، والمتخصص بخاصة، يستقبل كتباً نقدية تتناول الظواهر الإبداعية متتابعة الظهور، وما تنطوي عليه من قيم جمالية ورؤى إنسانية واجتماعية.كما أمعن النقد الأدبي في الجامعات في ترسيخ أكاديميته ولم يغادرها، بل ازداد بها تشبثاً، سيما بعد أن تفتحت فيها عيون الدارسين وأفكارهم على المدارس اللسانية الحديثة من جمالية ووظيفية وتوليدية تحويلية.
استغراق في التنظير
شدد المقالح على “أهمية دور النقد الأكاديمي المتمثل في رسائل الماجستير والدكتوراه و”الأهمية البالغة” لأبحاث أساتذة الجامعة في كليات الآداب”. مُؤكداً: “ان شبه الغياب الذي يعاني منه واقع النقد الأدبي في اللحظة الراهنة لا يعود إلى غياب محدود أو كامل في مجال الإبداع الذي يتقدم النقد، ولا إلى عجز النقاد عن استخدام آليات النقد الأدبي الجديد وأساليبه، بقدر ما يعود إلى الاستغراق في التنظير والابتعاد عن التطبيق”. وأضاف نقدنا العربي يعاني من مشكلة كبيرة، هي افتقارنا إلى فكر نقدي حر. مُعتبراً هذه الحيثيات: “تدعو، علناً وضمنياً، إلى الاتفاق التام بيننا وبين من يؤرقهم الغياب التام للنقد الحر”.
الخليج
|