|
لحظات في الحديقة
24/01/2007
ما هيَ إلا بضعُ أُمسياتٍ مرّت ولم تمرّ، أتوحّـدُ فيها خلف البيت أمامي أعشابٌ يابسة ٌ عالية بالكاد تحجبُ عنّي شظايا الزجاج المتلألئة المرصوصة على السورِ، في الشمس الضعيفة . أجلسُ لأحسبَ الثواني لأفهمَ ما معنى أن أمضي أو أن أبقى في مكاني . حالما ً دونَ أن أتابعَ الحلم . صامتا ً وفي نيّتي أن أصرخ . أما مَ بيوت ِ جيراني تـُرفرفُ رايات ٌ كبيرة. جنرالاتُ أمريكا يشحذونَ آلة َ الخراب . صامتا ً وفي نيّـتي أن أصرخ... لا هذه اللمحة ُ التي أقتنصها من ملحمة الطبيعةِ قـَسراً تقودني الى سرّ أطمحُ أن أستجليهِ بكلّ تلافيفهِ المظلمة ِ يوما ً، ولا ذلك المنحنى في ذاكرتي يسمحُ لي أن أرى القناعَ الهاربَ الى الوراء ِ دوما ً في أزقـّة حياتي الماضية . الواقع ُ أنـّني هنا ، في هذه الزاوية: يدايَ في حضني، عيني تـُلاحقُ بعوضة ً تطنّ بين الأعشاب. تطيرُ فوق السور، تأخذ ُ أفكاري الى المجهول ِ لحظة ً لا أفكّـرُ فيها ، لا أحلم ُ ، لا أريدُ شيئا ً. لحظة ٌ جديرة ٌ بأيّ ناسك ٍ بوذيّ . ثـُمّ انتهت تلك الأماسي ، وعُـدتُ الى عالم المجانين .
|