الحافة : هل الحياة مفتوحة من الجهة الاخرى ؟
 
الرئيسية  |  شعر  |  سرد  |  مقالات  |  حوارات  |  ترجمة  |  فنون  |  للمراسلة
الأطفال المسحورون والمدينة
24/01/2007
  
 
( الى فخريّـة صالح الراوي )
 

أبواب ُ تلك المدينة عالية ٌ
كما لم نرَ من قبل ، جداريّاتها ملأى بمراكب
تعبرُ الى بحرٍ، وجهتـُها ثمّـة موانئ .
وفي أطرافها ، دوما ً ، ملكوت ٌ
مخَصّـصٌ لأطفال ٍ يلهونَ بلا رخصة ٍ من صاحب الجنـّة .
عيونهم جواهر ُ لا تـفقه ُ معنى البريق .
كالراقصين ، يدور ُ الأطفا ل ، يدورون َ وكِنزاتهم على
خصورهم تنزاح ، شعرهم يختضّ في التقائهم بضوء نجمة
مادّين َ أيديهم الصغيرة نحو أقواس الجدران العالية .
ها هم السُعَـداء ، وكم هم جديرون َ بالمحبّـة !
أرى أطيافهم في الحلم ، بين بقايا مدينتي
وهل هم أكثرُ من أطيا فٍ يا تــُرى ؟ بأحذية ٍ لا تـُرى
يركضون َ على أرصفة الليل ، وثمّـة هالة تـُحيط ُ بكلّ بناية .
إنهم يعطون َ للمدينة ما لا يُـعطى
ويقرأون الكتابة المستضيئة على وجه البيوت .
وكالطيورِ في الصحراء ، يُغـنـّون من أجل لا أحد .

 
الحافة : .. 2006