|
محارب من سومر
20/06/2007
-1- أيها الضوء... انك صغير والخطوات قاسية لمن أتيت في هذه الأماكن الخرساء الأشجار غادرت وتركت أغصانها على السواحل انك صغير كمسمار والخوف يلتف حولك كمطرقة تركت الأب يرمي الحبوب بأفواه الصبية تركت الماء يبحث عنك أقدامك نحيفة لأنها معتادة على تسلق خيوط الشمس لك رائحة الشعير والخوف له النسيان. -2- عندما تجاوزت أحلامك العشرين قررت أن لا تموت مثل خشبة تأكلها النار سكنت في المنازل الرخيصة بعت أغنيتك على الغروب لم يكن معك غير الصمت وأصوات رجال قتلتهم الحروب تصرخ خلف ظلالهم فلا تلتفت أيها المحارب ليس للرائحة غير لسان واحد ولهذا تتكلم . -3- لقد تركت الأسماك وأتيت تبحث عن جنون الأسئلة تمسك الأحلام وتتأمل ما تفعله الأرض بها انك غبي قال عنك الأب لأنك لم تجيد الصعود من الأبواب الخلفية للحياة الأقرباء طردوك حينها لم تكن بجوارك غير بائعة الخبز تاخذ جراحك الى الشفتين وترمي نظرتك الجائعة على ثيابها قادم من الموت وداخل الى أنياب الطرقات لا تسمع غير صراخ... وانين نسوة يحاول ان يهشم البيوت خطواتك تأكلها الأزقة الضيقة … تبحث عن كلمة لا ترمي جسدها بيسر في احضان المعنى. -4- أيها الجريح.. أصابعك أكلها البارود تمضي مثل زورق مهشم الماء يلوي عنقك... لا تنظر الى الخلف انها جثث تمضي في طرقات الريح الحب... وحده يجمعها ورائحة الحقول تبني سورا حولها. -5- النباح يخطو معك والجنون يطوق كل شيء يأكل الثمار ويترك أصوات الجنود تملأ فمك تشاهدها.. تتقافز تتا.. تتق .. فز هارب ومشرد لكن تملك أجنحة تقاوم الخوف ولا تنحني. -6- كيف لك ان تخطو بقوة الزمن وبيدك قصبة تلوح بها من حفرة؟ بأصابعك بقايا عاقول ترسم دخانها حول الرأس وحين يقترب الظلام تضع اصابعك في الفم فيرتعب جدار الغرفة الصوت يمشي على السطوح يتلمس شفاه الأرامل وينفجر.
|