الحافة : هل الحياة مفتوحة من الجهة الاخرى ؟
 
الرئيسية  |  شعر  |  سرد  |  مقالات  |  حوارات  |  ترجمة  |  فنون  |  للمراسلة
"سيد الأجنحة" بحلق بك بعيداً بصحبة اللغة العذبة
12/06/2007
  



في اصدار الشاعر صلاح دبشة الجديد "سيد الأجنحة"، يلاحظ القارئ وفقاً لجريدة "الرأي" الأردنية أن بطل جميع النصوص سيد الأجنحة - اللامرئي - تنازل عن حضوره المادي مقابل حرية الحركة وخفتها، في رحلة تجوب شوارع وبيوت المدينة يرسم من خلالها مشاهداته وتأملاته وحكاياته وأحيانا يسترجع ذكرياته فيقول:

أمشى بين حطام أشياء جميلة

يستحوذ على مشاعري ركض

فأركض

أفرد ذراعي لأطير

رافعا بخطاي المتلاحقة حائطا من غبار

يمشي يهرول يركض يطير يحلق عاليا يشعر بالارتفاع ونشوة الانطلاق، يشاهد كل شيء من خارج الصندوق المغلق, تبدو الأشياء وقد تضاءلت بخجل وفقدت اعتياديتها وزهت باختلافها، يستمر في الطيران دون أن تغادره غريزة الخوف من السقوط والأماكن المرتفعة وربما الاصطدام بالكتل المجهولة، لا يأمن الأفق ولا النيازك ولا الحفر الترابية، يخالج رحلته العلوية أحيانا السأم من الطيران من فضاء الى فضاء والتعب مما يشاهد.

هذا الهواء العاصف

المفزع

يلعب الأطفال معه بالطيارات الورقية
وفي أيديهم

خيوط اللعبة.


لكن اللعبة تتجاوز محيط ما نراه ونألفه أو حتى نظن أننا نعرفه، حتى من ارتفاعات شاهقة ومساحة شاسعة للحرية وبنظرة حيادية، لا تبدو الصورة مكتملة سوى بمزجها بغناء روح تدرك أن السماء فكرة من يطير والأرض للجميع!
فيعلو في آفاقك جناح للمعدمين

جناح للبؤساء والأطفال

لليتامى

جناح للمحطمين والصعاليك

عندها تتحول الأجنحة الى تذكرة دخول عالم سحري، تبدو فيه الأشياء القبيحة في أوج جاذبيتها وتألقها!
أقف بنشوة لا تحصى

أمام أجنحة تزين السماء

في استدارات والتفاتات ساحرة

يذعن الهواء لها وتنساب فيه

أشعر بأنفاس الكون

تمر في الناي


رحلة سيد الأجنحة السريعة على امتداد 35 نصا قصيرا جديرة بقارئ يحلم بأن يحلق بعيدا بصحبة اللغة العذبة والحكايا الجميلة وشيء من المغامرة.



الحافة : .. 2006